مؤسسة آل البيت ( ع )

66

مجلة تراثنا

ويناسب المقام ذكر قصيدة الكميت العينية التي كانت موضع عناية الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام ، قال ( 137 ) : نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهم يمتري منها الدموعا ( 138 ) دخيل في الفؤاد يهيج سقما * وحزنا كان من جذل منوعا ( 139 ) وتوكاف الدموع على اكتئاب * أحل الدهر موجعة الضلوعا ( 140 ) يرقرق أسحما دررا وسكبا * يشبه سحها غربا هموعا ] ( 141 ) لفقدان الخضارم من قريش * وخير الشافعين معا شفيعا ( 142 ) لدى الرحمان يصدع بالمثاني * وكان له أبو حسن قريعا ( 143 ) حطوطا في مسرته ومولى * إلى مرضاة خالقه سريعا ( 144 ) وأصفاه النبي على اختيار * بما أعيى الرفوض له المذيعا ( 145 ) ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا ( 1146 ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا ( 147 )

--> ( 13 ) لاحظ القصيدة في " الهاشميات " طبع ليدن : 150 . شرح الهاشميات - للرافعي - : 80 ، الغدير 2 / 180 . ( 138 ) الأرق : السهاد . الهجوع : النوم ، يمتري : يجلب . ( 139 ) دخيل . أي هم دخيل متملك في الفؤاد . الجذل : الفرح . ( 140 ) توكاف : مصدر وكف يكف : سال قليلا قليلا ، الاكتئاب : الحزن ، موجعه : أي الموجع من الاكتئاب . ( 141 ) يرقرق . يعني الدموع ، رقرق الماء : جاء وذهب ، الأسحم : صفة للسحاب ، وهو : الأسود منه ، وفي قول النابغة : بأسحم داني ، هو السحاب [ الصحاح 5 / 11947 ] وفي بعض الروايات : الأسجم - بالجيم - درر : الصب كالسكب والسح ، الهموم : السائل ، ثم إن هذين البيتين أثبتناهما من طبعة ليدن وليسا في مسروحة الرافعي . ( 142 ) الخضارم : السادات ، الواحد الخضرم ، وكل شئ كثير واسع خضرم ، أطلق على السند لكثرة منافعه وسعته . ( 143 ) يصدع : يتكلم به جهارا ، إشارة إلى قوله تعالى ( فاصدع بما تؤمر ) [ الهجر / 94 ] ، القريع : السيد ، الرئيس ، وأيضا القرين . ( 144 ) حطوطا : نازلا . ( 145 ) الرفوض : لعله صيغة مبالغة من رفض : ترك ، أو مصدر بمعنى اسم الفاعل ، فالمراد من رفض أمر ولايته . ( 146 ) الدوح : الشجر العظيم ، أي شجر كان ، الواحدة : الدوحة . ( 147 ) في بعض النقول : منيعا ، والأنسب ما هنا كما هو ظاهر .